الإمام أحمد بن حنبل
410
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> معه أبا مسعود البدري . ولأجل رواية الوليد هذه التي فيها التصريح بالسماع ذهب الحافظ ابن حجر في " النكت الظراف " إلى أنَّ تفسير " أبي عبد اللَّه " في هذا الحديث بأنه حذيفة فيه نظر ، لأن أبا قلابة لم يدرك حذيفة ! قال القضاعي عقب الحديث : أظن أبا عبد اللَّه المذكور في هذا الحديث هو حذيفة بن اليمان ، لأنه كان مع أبي مسعود بالكوفة ، وكانوا يتجالسون ويسأل بعضهم بعضاً ، وكنية حذيفة أبو عبد اللَّه وأخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 763 ) ، والخرائطي في " مساوىء الأخلاق " ( 679 ) من طريق يحيى بن عبد العزيز ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة ، عن عمه أبي المهلب ، أن عبد اللَّه بن عامر قال : يا أبا مسعود ما سمعتَ رسول اللَّه يقول في " زعموا " ؟ قال : سمعته يقول . . . فذكره . ويحيى بن عبد العزيز - وهو الأُرْدُنِّي الشامي ، وقيل : اليَمَامي - وإن روى عنه جمع ، وقال أبو حاتم : ما بحديثه بأس . وذكره ابن حبان في " الثقات " إلا أنه قد خالف الأوزاعي ، فذكر واسطة بين أبي قلابة وبين صحابيِّ الحديث ، وهو أبو المُهلَّب الجَرْمي عمُّ أبي قِلابة ، والأوزاعي إمام حافظ لا تُقدَّمُ رواية من هو مثل يحيى بن عبد العزيز على روايته ، واللَّه أعلم . تنبيه : طريق يحيى بن عبد العزيز لم تخرج في الموضع السالف ( 17075 ) . قال الخطابي في " معالم السنن " 130 / 4 : أصل هذا أن الرجل إذا أراد الظعن في حاجة والمسير إلى بلد ، ركب مطيته ، وسار حتى يبلغ حاجته ، فشبه النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما يقدمه الرجل أمام كلامه ، ويتوصل به إلى حاجته من قولهم : " زعموا " بالمطية التي يتوصل بها إلى الموضع الذي يؤمه ويقصده . وإنما يقال : " زعموا " في حديث لا سند له ، ولا ثبت فيه ، وإنما هو شيء يُحكى على الألسن على سبيل البلاغ ، فذم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الحديث ما كان هذا سبيله ، وأمر بالتثبت فيه ، والتوثيق لما يحكيه من ذلك ، فلا يرويه حتى يكون معزوّاً ومروياً عن ثقة .